54. باب ماجاء في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

【1】

حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَشْفُ السِّتَارَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَادَ النَّاسُ أَنْ يَضْطَربُوا، فَأَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنِ اثْبُتُوا، وَأَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّهُمْ وَأَلْقَى السِّجْفَ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ‏.‏ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ كُنْتُ مُسْنِدَةً النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، إِلَى صَدْرِي أَوْ قَالَتْ‏:‏ إِلَى حِجْرِي فَدَعَا بِطَسْتٍ لِيَبُولَ فِيهِ، ثُمَّ بِالَ، فَمَاتَ‏.‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ‏,‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُنْكَرَاتِ أَوْ قَالَ‏:‏ عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ‏.‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ لا أَغْبِطُ أَحَدًا بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُلَيْكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ، قَالَ‏:‏ مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ، ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وعياش العنبرى ‏,‏ وسوار بن عبد الله ‏,‏ وغير واحد ‏,‏ قالوا‏:‏ أخبرنا يحيي بن سعيد ‏,‏ عن سفيان الثورى ‏,‏ عن موسى بن أبي عائشة ‏,‏ عن عبيد الله ‏,‏ عن ابن عباس وعائشة‏:‏ أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعدما مات‏.‏ حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة أن أبا بكر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فوضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على ساعديه، وقال‏:‏ وانبياه ‏,‏ واصفياه، واخليلاه‏.‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِنَا لَفِي دَفْنِهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثْنَيْنِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثْنَيْنِ فَمَكَثَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ، وَدُفِنَ مِنَ اللَّيْلِ، وَقَالَ سُفْيَانُ‏:‏ وَقَالَ غَيْرُهُ‏:‏ يُسْمَعُ صَوْتُ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ‏.‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ‏.‏قَالَ أَبُو عِيسَى‏:‏ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ‏.‏ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ‏:‏ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ‏:‏ حَضَرَتِ الصَّلاةُ‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ نَعَمْ فَقَالَ‏:‏ مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ للنَّاسِ أَوْ قَالَ‏:‏ بِالنَّاسِ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ‏:‏ حَضَرَتِ الصَّلاةُ‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ نَعَمْ فَقَالَ‏:‏ مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى فَلا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ‏:‏ مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، قَالَ‏:‏ فَأُمِرَ بِلالٌ فَأَذَّنَ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ‏:‏ انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئِ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِينْكُصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلاتَهُ‏.‏‏.‏ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ وَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قُبِضَ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا، قَالَ‏:‏ وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالُوا‏:‏ يَا سَالِمُ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَادْعُهُ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ‏:‏ أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ إِنَّ عُمَرَ، يَقُولُ‏:‏ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا، فَقَالَ لِي‏:‏ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْرِجُوا لِي، فَأَفْرَجُوا لَهُ فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ قَالُوا‏:‏ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ، قَالُوا‏:‏ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالُوا‏:‏ وَكَيْفَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ، وَيَدْعُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، قَالُوا‏:‏ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالُوا‏:‏ أَينَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فِي الْمكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ رُوحَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ بَنُو أَبِيهِ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا‏:‏ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ نُدْخِلُهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ‏:‏ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلاثِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا مَنْ هُمَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً‏.‏ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، شَيْخٌ بَاهِلِيٌّ قَدِيمٌ بَصْرِيٌّ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ كُرَبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ‏:‏ وَاكَرْبَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا الْمُوافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا أُمِّي سِمَاكَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمَا الْجَنَّةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ قَالَتْ‏:‏ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَأَنَا فَرَطٌ لأُمَّتِي، لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي‏.‏