34. باب ما جاء في ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم

【1】

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ‏:‏ كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حُمُوشَةٌ، وَكَانَ لا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّمًا، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ‏:‏ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ‏.‏‏.‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ‏:‏ مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلا تَبَسُّمًا‏.‏‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنِّي لأَعْلَمُ أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَآخَرَ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ‏:‏ اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ، لا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِهَا، فَيُقَالُ‏:‏ أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ‏:‏ إِنَّ لِي ذُنُوبًا مَا أَرَاهَا هَاهُنَا‏.‏‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلا ضَحِكَ‏.‏‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ‏:‏ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلا رَآنِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا تَبَسَّمَ‏.‏ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنِّي لأَعْرفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ‏:‏ فَيَذْهَبُ لِيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ‏:‏ يَا رَبِّ، قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، فَيَقُولُ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ تَمَنَّ، قَالَ‏:‏ فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ فَإِنَّ لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ‏:‏ فَيَقُولُ‏:‏ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ قَالَ‏:‏ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ضَحِكَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ‏.‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ‏:‏ شَهِدْتُ عَلِيًّا، أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ‏:‏ بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ‏:‏ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ‏:‏ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ، إِذَا قَالَ‏:‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ‏.‏‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ سَعْدٌ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ كَيْفَ كَانَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا، وَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ يُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ وَانْقَلَبَ الرَّجُلُ، وَشَالَ بِرِجْلِهِ‏:‏ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مِنْ فِعْلِهِ بِالرَّجُلِ‏.‏