السحاب الركامي في القرآن الكريم

رہائی کا وقت : جنوری 1،1970
هناك عجائب كثيرة جدًا حولنا في هذا الكون وقد نراها كل يوم، ولكن للأسف نادرًا ما نتدبر ونتأمل ونتفكر فيها وفي الطريقة التي صنعها الله سبحانه وتعالى بها. فعلى سبيل المثال، كلنا يرى الغيوم كل يوم في الصباح وغالبًا في فصل الشتاء ولكن هل تفكرنا فيها من قبل؟ نادرًا ما نفعل ذلك. فدعونا نتأمل معًا إعجازًا قرآنيًا آخر خاص بالغيوم.

جبال الغيوم.
هل تعلم عزيزي القارئ أنه هناك جبالًا في الغيوم؟ نعم، هناك غيومًا ترتفع لأكثر من ثمانية آلاف متر وهو ارتفاع جبال الهملايا ولكن هذه مجرد غيوم موجودة في السماء وتدعى الغيوم الركامية. في هذه الغيوم تتشكل ومضات البرق وتتشكل حبات البَرَد.
يقول العلماء أن معظم الغيوم الركامية في السماء ترتفع لآلاف الأمتار وبعضها يشبه الجبل، حيث تكون قاعدة الغيمة عريضة ويكون لها قمة مرتفعة. والعجيب هنا أن القرآن العظيم صور لنا هذه الجبال من الغيوم وربطها بالبرد و بالبرق. فتصور أن تلك العمليات الدقيقة جدًا التي تحدث داخل هذه الجبال من الغيوم والله عز وجل ذكرها لنا بصورة مبسطة وواضحة وسهلة في القرآن الكريم.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ) (النور:43). هذه الآية الكريمة تحمل لنا إشارة علمية دقيقة جدًا إلى البرق والبَرَد وهذه الظواهر لا تتشكل الغيوم الركامية التي ترتفع للآلاف الأمتار مثل الجبال. فمن أنبأك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجود جبال من الغيوم في السماء؟ ومن أنبأك يا رسول الله أن حبات البَرَد لا تتشكل إلا في هذا النوع من الغيوم؟ ومن أنبأك أيضًا أن البرق ضروريًا جدًا لتشكل البَرَد وأنه أيضًا يحدث في تلك الغيوم الركامية؟ إنه الله سبحانه وتعالى الذي أنزل هذا القرآن العظيم وجعله معجزة تشهد على صدق رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.