علاج البدانة من القرآن الكريم!

Release time : Jan 1,1970
نسبة السمنة في العالم في هذا العصر قد تعدت الستمائة مليون شخص. أضرار السمنة كثيرة جداً لأنها تؤثر كفاءة عمل الجسم بوجه عام. يقول العلماء حديثاً في دراسات أُقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية أن داء البدانة يُكلف الدولة مليارات الدولارات سنوياً. فإن البدانة تحدث بسبب الإسراف في الطعام وتناول كميات كبيرة من الطعام، فلا يستطيع الجسم هضمها فيقوم بتخزينها على شكل الشحوم التي تؤدي إلى زيادة في الوزن مما يؤدي إلي وجود أمراض القلب. القلب مُصمم ليحمل مثلاً سبعون كيلو فعندما يحمل مائة وعشرون كيلو فإن هناك خمسون كيلو وزن زائد على القلب، مما يؤدي إلى احتشاءات في العضلة و انسداد الشرايين وضغط الدم والكوليسترول والزيادة في الشحوم الثلاثية إلى آخره.

التخلص من السمنة نهائيا.


النصيحة التي يقدمها لك القرآن هو ألا تسرف في الطعام والشراب إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة ومستقرة. تحدث القرآن الكريم في مسألة الإسراف في الطعام بشكل عام وخاصة الإسراف في أكل اللحوم الحمراء تحديداً. وهناك أيضاً أبحاث ودراسات كثيرة أجريت مؤخراً حول اللحوم الحمراء التي وجدت أن الإكثار منها يُسبب السرطان. ولكن يجب أن نذكر أن هذه الأبحاث قد أُجريت على حيوانات لم تذبح على الطريقة الإسلامية، ربما تصعق بالكهرباء أو ربما تُخنق، وهي طرق مخالفة للشرع لأنها تُبقى دم هذا الكائن محبوساً في داخله وبالتالي هذا الدم هو مستودع للبكتيريا والجراثيم، بينما الطريقة الإسلامية تحرص على تصفية هذا الدم وإخراج أكبر كمية منه.


كيف تحدث القرآن الكريم عن ضرورة الاعتدال في تناول اللحوم؟


أولاً، قدم لنا النبي عليه الصلاة والسلام أمثلة من خلال سلوكه، فقد كانت تمر عليه أشهر ولا توقد نار في بيته صلى عليه وسلم. فإن إيقاد النار يرمز إلى تسوية اللحوم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم قليل تناول اللحوم مع أنه متاح في زمنه وكان يستطيع أن يأكله كل يوم و لكنه كان حريصاً على أن يتناول القليل من اللحم.

ثانياً، قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (...وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (سورة الأعراف: 31). فبهذه الآية أعطاك الله تعالى علاجاً للبدانة.



فما هي كيفية التخلص من السمنة؟


الآيه الكريمة تُحدثك وتسمح لك بالأكل والشرب ولكن عدم الإسراف ثم تُشجعك على ذلك في باقي الآية الذي يقول (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ). فحين تضع في ذهنك وأنت تأكل أنك إذا أسرفت فإنك تخرج خارج محبة الله. فكيف يمكن لمؤمن يحب الله أن يفعل سلوكاً لا يحبه الله فيه؟ لذلك هذه الآية كالميزان، تجعلك متوازناً في طعامك وفي شرابك بحيث لا تسرف و تترك مجالاً في معدتك كما أوصانا الرسول في الحديث الشريف: (ما ملأَ آدمَيٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ حسْبُ ابنِ آدمَ أُكلاتٌ يُقِمنَ صلبَهُ فإن كانَ لا مَحالةَ فثلثُ طعامٍ وثلثُ شرابٍ، وثلثٌ لنفسِهِ).