لماذا ذكر الله الشكر سبعة أضعاف الكفر في القرآن؟

Release time : Jan 1,1970
متى يذكرك الله تبارك وتعالى أيها الإنسان؟ الحقيقة هي أن الإنسان عادة إذا ذكره رئيس أو ملك أو أمير أو رجل الأعمال ستجده مستمتع وفرح متبشراً بالخير أن فلان يذكره؛ فهل من الممكن أن يذكرك الله سبحانه وتعالى. هل الله عز وجل يمكن أن يذكر عبداً من عباده؟ نعم، في معادلة رياضية، يقول الله تعالى في القرآن الكريم:(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) (سورة البقرة:152).

فالله سبحانه وتعالى يقول يوضح لنا المعادلة الرياضية في قوله: (اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)، أنت عندما تذكر الله هو يذكرك؛ فاعلم أن الله يتذكرك ويذكرك والله لا ينسى، إن الله سبحانه وتعالى ينظر إلينا و يرانا ويسمعنا ويذكرنا أيضا عند ملائكته. ثم ماذا قال الله بعد ذلك؟ قال (وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)، الحقيقة هي أنك لا تساوي شيئا في ملكوت الله مقارنةً بحجم الكون، حتى الكرة الأرضية لا تعتبر شيء. على الرغم من ذلك، فهذا الإله الكريم الرحيم العظيم إذا ذكرته ذكرك ويدلك على الطريق الصح، الله يطلب منك أيها الإنسان الضعيف ويقول لك ويأمرك أن تشكره و لا تكفر به.

للأسف، القليل من الناس من يشكر الله، انظروا حولكم، كم عدد من يشكر الله حق الشكر؟ كم عدد من يؤدي حق الله، من يحمد الله، من تجد شكر الله في سلوكه؟ عدد قليل جداً.

نجد أيضاً أن القرآن الكريم أشار إلى هذه القضية عندما قال: (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) (سورة سبأ:13). وآيات كثيرة تتحدث عن أن الشكر قليل والكفر كثير.

أنت إذا بحثت عن كلمة (شكر) ومشتقاتها، ستجد أنها تكررت خمس وسبعون مرة. في حين أنك إذا بحثت عن كلمة (الكفر) ومشتقاتها ستجد أنها تكررت سبعة أضعاف الشكر، خمسمائة وخمسة وعشرون مرة.

فإذا كان هذا الرقم سبعة يشير إلى جهنم حيث أن لجهنم سبعة أبواب. لذلك الله عز وجل علمنا كيف نشكره ولا نكفر به وطلب منا أن نذكره عز وجل، فهو يذكرنا وجعل جهنم ذات الأبواب السبعة عقوبة من يكفر، وجعل الكفر يتكرر سبعة أضعاف الشكر في القرآن ليقول لك أن هذا النظام مقصوداً وليس عشوائيا وليس مصادفة. فإن كل كلمة في القرآن محسوبة وكل شيء عنده بمقدار.

لذلك دعونا ننظر ما الذي نتعلمه من هذه الآية.

ينبغي علينا أن نتذكر الله ليلاً ونهاراً، كلما ضاقت بك الدنيا وأردت أن يذكرك الله، اذكر الله سبحانه وتعالى. كلما ضاق رزقك وأردت أن يرزقك الملك عز وجل فاذكر الله. فتأمل هذه الآية وتدبر ما فيها من عجائب تريح النفس مهما كنت مهموما يكفي أن تدرك وتذكر الله عز وجل فسوف يذكرك في هذه اللحظة ولن ينساك.