أحب الأعمال عند الله

Release time : Jan 1,1970
هل تعلم عزيزي القارئ ما هو أحب الكلام إلى الله؟ ما هو أفضل كلام يمكن للإنسان أن ينطق به؟ ما هو أحسن أنواع الكلام الذي ارتضاه الله لنا سبحانه وتعالى؟ القرآن الكريم أوضح لنا هذا في آية كريمة تشرح لنا ما هي أفضل الأعمال التي يقوم بها الإنسان في هذه الدنيا. أنت يمكن أن تعمل طبيباً أو مهندساً أوباحثاً أو أعمال حرة أو كرجل أعمال وغيرها وتقوم بهذا العمل الأفضل عند الله وهو الدعوة إلى الله عز وجل. فما هي الكلمات التي يريدها الله منك بحيث أن الله اعتبرها أحسن الكلام على الإطلاق! يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (سورة فصلت:33).

ما معنى الدعوة إلى الله؟


في بداية الآية الكريمة يقول الله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ). في الإسلام لا يوجد داعية إسلامي ولا يوجد شيخ ولا يوجد رجل دين. كل مسلم هو داعية إلى الله عز وجل، كل إنسان لديه معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة يمكن أن يدعو بها إلى الله سبحانه وتعالى. فمثلاً عندما تقدم النصيحة لإنسان يحتاجها فهذه دعوة إلى الله. عندما تسلك سلوكاً حسناً فأنت تقدم صورة مشرقة و صحيحة و تطبيق عملي عن الإسلام. عندما تكون صادقاً وتتجنب الكذب أو لا تغش أو تكون صادقاً في المواعيد كل هذا دعوة إلى الله. فالدعوة إلى الله ليست مجرد أن تعمل في حقل الدعوة، بل إن كل إنسان يمكن أن يدعو إلى الله.


لماذا يأتي العمل الصالح بعد الدعوة إلى الله؟


يكمل الله في الآية الكريمة: (وَعَمِلَ صَالِحًا). إن المهمة الرئيسية لكل الأنبياء والرسل هي الدعوة إلى الله عز وجل وهم أعلى أصناف البشر، هم المقربون من الله عز وجل. كانت دعوة الأنبياء إلى الله عن طريق العلم؛ وكبير الدعاة هو سيدنا محمد صلى عليه وسلم وهو خاتم. فكانت مهمة هذا النبي الكريم  هي الدعوة إلى الله، كان عمله الدعوة إلى الله، حياته كلها كانت القران، وكان خلقه القرآن.


كيف رتب الله سبحانه و تعالى الأعمال حسب أهميتها؟


أولاً: وضع الدعوة إلى الله؛ مع العلم أن الدعوة إلى الله هي في القلب و في اللسان و في العمل وفي السلوك وتشمل كل شيء.

ثانياً: قال العمل الصالح؛ وهو الإلتزام بالقوانين التي في القرآن والسنة والابتعاد عن المحرمات والقيام بأعمال الخير.

وأخيراً: قولك أنا من المسلمين.


ماذا الذي نستفيده من الآية وكيف نسقطها على واقعنا ونطبقها في حياتنا؟


عزيزي القارئ، في كل لحظة تعيشها أنت تستطيع أن تدعو إلى الله خاصة مع التقدم العلمي والتكنولوجي في هذا العصر. فأنت عندما تأتي بمعلومة قرآنية أو حديث نبوي أو معلومة مفيدة بشكل عام وترسلها لشخص ما في أي مكان أو مجموعة من الأشخاص، أنت تدعو إلى الله.


إذا كنت تتسائل كيف تشعر بحلاوة الإيمان فإليك الإجابة.


إن الدعوة إلى الله اعمل ممتع، لا يشعر به إلا من يمارسه. فأنت تشعر بحلاوة الإيمان عندما تدعو إلى الله. فمثلاً أنت إذا عملت عند رئيس أو وزير أو أمير أو ملك، فسوف تشعر بالنشوة؛ فكيف بمن تكون وظيفته عند الله سبحانه وتعالى؟ فأنت موظف عند الله تعمل بأمر الله.