أفضل دعاء للرزق بالذرية الصالحة

Release time : Jan 1,1970
كثير من الناس اليوم تأخر عندهم الإنجاب أو حُرموا من نعمة الأولاد، ويتسائلون ليلاً ونهاراً إذا تأخر الحمل ماذا أفعل؟ ويبدأون في البحث عن أسباب تأخر الإنجاب وعلاج تأخر الحمل. ولكن كما نقول دائماً أن القرآن الكريم لم يترك أي مشكلة يمكن لأي إنسان أن يتعرض لها إلا وحلها. إن علاج تأخُر الحمل بالقرآن يكون بالدعاء الذي قاله سيدنا زكريا عليه السلام ولكن ببضعة شروط.

فما هو دعاء سيدنا زكريا، دعاء الإنجاب؟


سيدنا زكريا عليه السلام، كما في بعض التفاسير، قد جاوز الثمانين من العمر وليس عنده ولد، وكان يرى السيدة مريم وما لديها من الرزق الكريم. فقالت له إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فقال الدعاء المذكور في القرآن الكريم: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) (الأنبياء:89). انظروا إلى الأدب مع الله سبحانه وتعالى وهو يشرح وضعه إلى الله عز وجل قائلاً (لَا تَذَرْنِي فَرْدًا)، يا رب لا تتركني بمفردي أي وحدي، ارزقني الولد. ولكنه طلب هذا الدعاء بصورة مهذبة فيها خشوع لله.


ولكن، ما هي سرعة استجابة الدعاء؟


في الآية التالية يقول الله في القرآن الكريم: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (الأنبياء:90). حرف الفاء في اللغة العربية يدل على سرعة الفعل، فهو يستخدم للأشياء الخاطفة يختلف عن حرف الواو الذي فيه زمن وتراخي. فقوله سبحانه وتعالى (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ) يدل على سرعة استجابته عز وجل لهذا الدعاء.

 

فما هي شروط استجابة الدعاء؟


السر في استجابة هذا الدعاء ليس مجرد الكلام. الدعاء ينبغي أن ينطلق من قلب نقي، قلب معلق بالله، قلب مؤمن. لذلك الله سبحانه وتعالى أوضح هذا لنا عندما قال: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

فأولاً، فيجب أن تسأل  نفسك، هل تبحث أنت عن فقير وتذهب إليه لتعطيه من مال الله الذي أعطاك؟ أم تجلس و تنتظر حتى يأتيك الفقير؟ هل تسارع لإنقاذ إنسان يحتاج لك، فهو بحاجة إلى أن تقضى له حاجة من حوائج الدنيا، فهل أنت الذي تذهب إليه؟ أم تجلس و تنتظر؟ فإن هذا هو الفرق. كما أن الله تعالى لم يقل يُسرعون ولكن استخدم صيغة مبالغة قائلاً: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ)، للمبالغة في السرعة وفي الخير. فإنهم كانوا يسارعون في الخيرات. أي عمل يستطيع أن يفعله فيه خير يجب الإسراع.

ثانياً، قال تعالى: (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ). فإنهم كانوا يدعون الله رغبة بما عند الله ورهبة وخوفاً من عذاب الله.

وأخيراً، قال الله: (وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ). فقد كان هذا النبي الكريم في حالة خشوع طوال الوقت. فقد كان خاشعاً في الليل، خاشعاً في الصلاة، خاشعاً في معاملاته مع الناس، خاشعا في صدقته، خاشعاً حتى إذا غضب لله تعالى وليس لأمر من أمور الدنيا.



فماذا تفعل عزيزي القارئ إذا أردت أن الذرية الصالحة؟


قبل أن تدعو الله بهذا الدعاء، يجب أن تحقق شروط الدعاء أولاً. ثم أدع الله عز وجل بهذا الدعاء سبعة مرات لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخدمه، فالرقم سبعة مهم جداً، فهو أيضاً عدد آيات سورة الفاتحة و هي السبع المثاني. فإذا حققت هذه المعادلة ثم دعوت بهذا الدعاء فتأكد من الإستجابة.