الأموال والأولاد ابتلاء واختبار

Release time : Jan 1,1970
في هذه الآية الكريمة التى سوف نتحدث عنها مواساة لكل مؤمن يرى من حوله الظلم ويرى أصحاب الأموال يتنعمون ويفسدون في الأرض وهو غير قادر على أن يفعل أي شيء. ففي هذه الآية الكريمة، الله تبارك وتعالى أراد أن يواسي رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال الله في القرآن الكريم: (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) (سورة التوبة:55).

الابتلاء في المال والابتلاء في الولد.


إذا رأيت إنسان لديه السلطة ولديه المال ولديه القوة عليك  ألا تنغر بكثرة أموالهم وأولادهم لأن الله سبحانه وتعالى يقول في هذه الآية الكريمة: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا). فسبحان الله الأموال والأولاد إنما هي عذاب لهذا الإنسان في هذه الدنيا؛ كثير من أصحاب الأموال لو دخلت إلى قلوبهم لرأيت جحيما من البؤس والاكتئاب والمشاكل والهموم وقد لا يستطيعون النوم بدون الحبوب المهدئة. فتجد لديه الكثير من المشاكل ولا يعرف كيف يعيش هذه الحياة.

كثير من الشباب يطمح في السفر إلى دول غربية قائلاً أنه يوجد لديهم المال وهناك الاختراعات والتكنولوجيا ولكن الله أمرنا ألا نُعجب بهم.


من هو أولى أن نُعجب به إذا؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم.


أنت كمؤمن عليك أن تُعجب بالنبي عليه الصلاة والسلام وأن تتخذه قدوة لك هو وكل من سار على نهجه صلى الله عليه وسلم، فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها. فمثلاً كان هناك ملياردير ألماني أثناء الأزمة المالية التي ضربت العالم قام بقتل نفسه لأن ثروته نقصت إلى النصف فقد كانت بحدود عشرة مليارات وأصبحت خمس مليارات فقط، فقام بالانتحار؛ فأنظر إلى البؤس الذي كان يعيشه هذا الإنسان على الرغم من أنه كان يمتلك المليارات من الأموال! فهذا ما هو إلا عذاب.


ما نستفيده من الآية الكريمة.


إن الذي نستفيده من هذه الآية الكريمة هو ألا نغتر من كثرة الأموال والأولاد عند الآخرين لأنه قد يكون مجرد ابتلاء فقط. وعلينا أن نضع الرسول وسيرته وحياته صلى الله عليه وسلم قدوتنا في هذه الحياة الدنيا.