عشر حقائق وفوائد الصيام النبوي

Release time : Jan 1,1970
الصيام هو من أفضل أنواع العبادات التي يقوم بها المسلمون. إن فوائد الصيام عديدة ومتنوعة، وفي هذا الموضوع سوف نستعرض عشر حقائق ونصائح ذهبية حول أقوى علاج على الإطلاق وهو الصيام. بدأ العلماء في ألمانيا بتطبيق تقنيات علاجية جديدة تعتمد على الصيام. ففي الدراسات الحديثة وجدوا أن للصيام تأثير قوي جدًا على صحة الإنسان.


فوائد الصيام الجسدية.
الحقيقة الأولى، اكتشف العلماء أن الصيام يقضي على الكوليسترول في الدم ولكن بشرط أن تُكثر من الصيام كما كان يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام. فالصيام وسيلة رائعة للقضاء على الكولسترول الضار في الدم والحفاظ على النسبة المفيدة منه.

الحقيقة الثانية، أن الصيام المنتظم وبخاصة يومين في الأسبوع أو على الأقل ثلاثة أيام من كل شهر يؤدي إلى خفض ضغط الدم المرتفع للذين يعانون من مرض ضغط الدم. إذا قمت بالصيام يومين كل اسبوع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يومي الإثنين والخميس، ستجد بعد عدة أشهر تغيرات كبيرة في نظام عمل الجسم غير قابلة للعودة للماضي. عندما ينضبط مستوى الكوليسترول ومستوى ضغط الدم بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من ممارسة نظام الصيام لا يعود الخلل إلى الوراء. في حين أنك إذا توقفت عن استخدام الأدوية التي تتناولها مثل أدوية القلب وضغط الدم والكوليسترول والسكر وغيرها تنتكس مباشرةً، ولذلك يقول الطبيب إياك والتوقف. ولكن إذا توقفت عن الصيام بعد ثلاثة أشهر الانتظام فيه يومان من كل أسبوع، ستجد أن النسبة التي حصلت عليها من تنظيم ضغط الدم والكولسترول تبقى ثابتة.

الحقيقة الثالثة، إن الصيام هو وسيلة قوية جدًا لعلاج الآلام المزمنة الناتجة عن أمراض مثل السرطان وكسور العظام والالتهابات وآلام المفاصل أو الروماتيزم أو آلام العمود الفقري وغيرها.  وجد العلماء علاقة غريبة أنك إذا صمت يصبح إحساسك بالألم أقل، وهذا لأنهم وجدوا أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل إن الصيام هو عبارة عن تغيير في برمجة الجسم بشكل كامل بما في ذلك الإحساس بالألم فإنه يخف.

الحقيقة الرابعة، سمى العلماء الصيام عملية بلا جراحة لإزالة السموم. السموم المتراكمة داخل الخلايا وبين الخلايا وفي خلايا الدم هذه لا يمكن لأي قوة أن تزيلها إلا الصيام وبعض الأغذية مثل التمر وغيره ولكن الصيام هو الوسيلة الأفضل والسلاح الأقوى في إزالة السموم من الجسم؛ لأن الصيام أول شيء ينظمه هو الكبد ويزيل الدهون الزائدة منه. الكبد هو المصفاة التي تعمل على تنقية الجسم، ولكنه يُرهق من كثرة الطعام. ولكن أداء الكبد يكون أعلى ما يكون أثناء الصيام، وهذه معلومة مؤكدة.

الحقيقة الخامسة، ينكمش حجم المعدة أثناء الصيام وهذا فيه فوائد كبيرة جدًا. الأمعاء هي أكبر عضو في نظام المناعة في الجسم وفيها مليارات البكتيريا. يعتبر الصيام مفيد لهذه البكتيريا النافعة التي تقاوم الأمراض وتنظم مناعة الجسم، فهي تعمل بكفاءة أعلى أثناء الصيام. لذلك نجد أن العلماء الألمان يقولون إن الصيام يغير من انتشار الفلورا المعوية بشكل ايجابي أي أنه يحدث تغيرات في شكل الغشاء المخاطي ونشاط هذه البكتيريا النافعه والقضاء على البكتيريا الضارة الموجودة في هذه المعدة والنظام المناعي بشكل عام.

الحقيقة السادسة، إن الصيام هو راحة البنكرياس؛ فهو جهاز حساس جدًا. البنكرياس يرتاح جدًا ويقل معدل إنتاج الأنسولين لأن الطعام أصبح قليلًا أثناء الصيام وخلايا الجسم تصبح أيضًا أكثر حساسية للأنسولين والذي ينعكس إيجابيًا على صحة مرضى السكري من النوع الثاني.

الحقيقة السابعة، إن الصيام يقي من الخرف. لذلك الصيام يُشجع على تجدد الخلايا العصبية، لأن الغذاء الكثير وخاصة الوجبات السريعة تدمر هذه الخلايا.

الحقيقة الثامنة، إن العضلات تستفيد جدا من الصيام، على عكس ما يقوله البعض أنك إذا أكلت كثيرًا تمتعت بعضلات قوية، بل أنت تُرهق العضلات. فإذا أردت أن تزيد من أداء عضلة القلب على سبيل المثال عليك بالصيام، لأنه مُريح للقلب لأن الدم هو الذي يحمل المواد الغذائية ومهمة القلب هي ضخ الدم، فكلما كان هذا الدم مُحمل بمواد غذائية أقل كلما كان يعمل بكفاءة أعلى.

الحقيقة التاسعة، إن الصيام يقضي على الخلايا التالفة والهرمة والخلايا الملتهبة؛ الخلايا الملتهبة هي خلايا شاذة فمثلًا خلايا الإكزيما هي خلايا الشاذة، والخلايا السرطانية هي خلايا شاذة، ولكن خلال الصيام عندما تُجوّع الخلايا الصحيحة تنشط وتلتهم الخلايا الشاذة وهو ما يسمى بآلية الإتهام الذاتي والذي لا يعمل بطريقة عالية جدًا إلا أثناء الصيام. 

الحقيقة العاشرة، إن الدورة الدموية تنشط والتمثيل الغذائي أو هضم الغذاء بشكل عام يكون أفضل أثناء الصيام وبخاصة الدهون.


فوائد الصيام في الإسلام.
هذا الصوم الذي اعتبره النبي جُنة حيث قال عليه الصلاة والسلام: (الصوم جُنَّةٌ) أي وقاية من الشر ووقاية من المرض ووقاية من عذاب الله. قال الله تعالى في حديثٍ قدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به) أي أن كل تلك الأعمال التي تقوم بها من صلاة وزكاة وإنفاق في سبيل الله حتى لو أنفقت المليارات وحتى لو صليت ليلًا نهارًا، كل هذه الأعمال لها موضع محدد ولكن الصوم له موضع مختلف تمامًا، فهو لله، عبادة تصعد إلى الله مباشرةً وهو الذي يجزي بها سبحانه وتعالى. لذلك خصص الله بابًا من أبواب الجنة الثمانية اسمه الريان، لا يدخل منه الصائمون الذين عودوا أنفسهم على صيام. لذلك النبي له أحاديث كثيرة جدًا تحث على الصيام، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من صام يومًا في سبيلِ الله، باعَدَ اللهُ وَجهَه عن النَّارِ سَبعينَ خريفًا) أي سبعين سنة يُبعد الله وجه هذا الصائم عن  النار.