كيف تحظى بمحبة الله؟

Release time : Jan 1,1970
الحب هو من أنقى وأجمل المشاعر التي يمكن أن تشعر بها. و من أعظم أنواع الحب هو حب الله سبحانه وتعالى. ولكن هل تساءلت 

كيف استشعر حب الله؟ أو كيف أصل إلى حب الله؟ القرآن الكريم أوضح لنا كل شيء، وفي آيتين كريمتين يقول الله لنا ويوضح كيف نحصل على محبته عز وجل.


آيتان من أعظم آيات القرآن.


يقول الله سبحانه وتعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (سورة آل عمران 31:32).

يوجد في هاتين الآيتين الكريمتين معادلة رياضية. إذا أردت أن تحصل على محبة الله تعالى هناك شرط أساسي، طبعاً غير العمل الصالح والصلاة وغيرها من أساسيات العبادات، ولكن الشرط الأساسي لمحبة الله قبل كل هذا هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته. فلا يكفي أن تقول أنا أحب الله،ولكن إن كنت تحب الله، فاتبع هذا النبي في كل ما جاء به. اتبع النبي في أخلاقه وسلوكه واعتقاده وحلمه وتواضعه وإكرامه للناس وتحمله لأذى الآخرين ودعوته إلى الله عز وجل.


أهمية السنة النبوية.


ظهر في العصر الحديث من يقول أنه يجب أن نتبع القرآن فقط، ولكن كيف لنا أن نتبع القرآن بمعزل عن رسول الله؟ فالقرآن يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. فإن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من التعاليم التي هي شرح للقرآن الكريم؛ فالسنة لا تناقض القرآن لأن مهمة النبي صلى الله عليه وسلم كانت إيضاح الذكر لنا، كانت مهمته أن يبين لنا بالتطبيق العملي، فلا يمكننا أن نحصل على التطبيق العملي إلا إذا رأيناه بأعيننا. فالنبي عليه الصلاة والسلام مثّل في منهجه وحياته وسلوكه وما كرره من فعل وقول وعمل هذا التطبيق العملي.

ما هي النتيجة عند اتباعك للرسول الكريم؟

أولاً (يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)، ثم (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ). ثم يؤكد الله بعد هذه الآية أهمية اتباع الرسول في قوله (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ)، فهو لم يقل قا اطيعوا الله واطيعوا الرسول، بل ربط بينهما بحرف واو ليؤكد لك على الاستماع المباشر للنبي عليه الصلاة والسلام.


ولكن ما هي النتيجة إذا لم تتبع الله والرسول؟


قال الله في الآية الكريمة (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ). في الآية الكريمة دليل لرحمة الله عز وجل. إله عظيم في جبروته وعظمته مخاطباً كافر أو ملحد ولكنه (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)، فانظر إلى خطاب الرحمة! فمثلاً أنت عند ما تداعب طفلك الصغير تقول له إن لم تفعل كذا أنا لا أحبك، ولله المثل الاعلى. فإن خطاب الله حتى مع الكافر رحيم به.