سن الأربعين في الإسلام

Release time : Jan 1,1970
كان العلماء يعتقدون أن الدماغ يتوقف عن النمو بعد سن معينة كالثمانية عشر أو العشرين. كانوا أيضًا يعتقدون أن نمو الجسم ونمو القدرات العقلية يتوقف عند ذلك السن وعلى هذا الأساس حددوا السن القانوني بثمانية عشر عامًا. الاكتشاف الجديد هو حقيقة مذهلة، يقولون أن الدماغ يبقى في حالة تطور ونمو ويعمل بكفاءة عالية حتى سن الأربعين وكذلك الجسم أيضًا، ثم يبدأ بعد سن الأربعين بالانهيار. فإن أجهزة الجسد يبدأ عملها بالانخفاض،فإذا قمنا بتمثيل هذه العملية على مخطط بياني فإنك سوف تجد أن هذا المخطط يرتفع منذ الولادة ويستمر في الارتفاع والتطور حتى يصل إلى سن الأربعين ثم يبدأ بالتدهور والتنكس. اكتشف العلماء الأفعال التنكسية التي تحدث في خلايا الجسم وفي الدماغ وفي عضلات الجسم وفي النظام العصبي وحتى على مستوى نظام العظم، كل أعضاء الجسم تبدأ بعد سن الأربعين بالانهيار و بالتراجع.

ما بعد الأربعين.


الحقيقة العلمية التي توصل إليها العلماء اليوم هي أن الإنسان يستمر جسده في التطور والحفاظ على قوته أو أعلى مستوى لقوته وأعلى كفاءة للنظام المناعي وكفاءة سائر الأعضاء مثل القلب والبنكرياس والكبد وغيرها، كل الأجهزة تعمل بكفاءة عالية حتى سن الأربعين. ولكن ما الذي يحدث بعد سن الأربعين؟

تبدأ الخلايا بالهرم وبخاصة خلايا الدماغ، حيث تموت الخلايا ولا تتجدد، وهناك أيضا خلايا في الجسم التي كانت تنشط وتتكاثر بكفاءة عالية تصبح كفاءة انقسام هذه الخلايا أقل بعد سن الأربعين، لذلك فهو سن جوهري.


ما الذي قاله القرآن عن سن الأربعين؟


يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) (الأحقاف:15)، الله يشير تحديدًا إلى هذا السن وربطه بالأشد أي أعلى قمة في المنحنى البياني الخاص بقوة الجسم. لذلك قال تعالى: (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ)، فقد ربط الله بين سن الأربعين وكلمة أشده، فهي تعني بلوغ قمة الطاقة سواء كان في الدماغ أو في أداء الجسد أو في أداء النظام العصبي أو في التفكير. لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام أنزل الله عليه الرسالة في سن الأربعين لأنه السن الذي اكتمل فيه بناء كل أجهزة الجسم والدماغ ولذلك نزلت الرسالة على قلب هذا النبي الكريم بكلمة اقرأ ليقول لك إن الإسلام هو الدين والعلم وهذه الحقائق العلمية التي نراها اليوم هي دليل على أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من عند بشر إنما هو كلام الله تبارك وتعالى.