من صور الإعجاز العددي| آدم وعيسى

Release time : Jan 1,1970
الله سبحانه وتعالى يُرسل الرُّسل والأنبياء حتى يدعون أقوامهم إلى التوحيد بالله عز وجل وعبادته. ولكي يؤمن معه الناس كان عز وجل يأيدهم بالمعجزات الخاصة بكل نبي أو رسول والتي تناسب أقوامهم. كانت معجزة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم وهي معجزة أبدية باقية إلى يوم القيامة تحدى الله عز وجل بالقرآن الكريم قوم سيدنا محمد وقال لهم: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الإسراء:88)، فالله عز وجل يقول لهم أنهم لو اجتمعوا بكل ما في استطاعتهم وحاولوا أن يأتوا بمثله لن يستطيعوا وهذا من إعجاز القرآن الكريم.
إن الإعجاز في القرآن الكريم له الكثير من الأنواع، فمنه الإعجاز العلمي ومنه الإعجاز البلاغي وغيره. واليوم نتأمل معجزة من معجزات القرآن العددية.

أوجه الشبه بين سيدنا ادم وسيدنا عيسى.
دعونا نعرض معجزة سيدنا عيسى وسيدنا آدم عليهما السلام في القرآن الكريم فإن كلاهما خُلق بمعجزة. جاء سيدنا عيسى عليه السلام بدون أب وجاء سيدنا آدم عليه السلام بلا أب وبلا أم، وكلاهما نفخ الله فيهما من روحه سبحانه وتعالى. كما أن سيدنا آدم عليه السلام نزل من السماء وسيدنا عيسى عليه السلام سوف ينزل من السماء في آخر الزمان. 

الإعجاز العددي في القرآن الكريم.
يقول الله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59). العجيب أن اسم عيسى عليه السلام تكرر في القرآن خمسة وعشرون مرة، واسم آدم عليه السلام تكرر في القرآن خمسة وعشرون مرة أيضًا. ونلاحظ أن الآية السابعة فى التكرار لكلا الاسمين هى نفس ذات الآية وهي(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ). واسم ادم ورد للمرة التاسعة عشر في السورة رقم التاسعة عشر وهي سورة مريم، واسم عيسى ورد للمرة التاسعة عشر في السورة رقم التاسعة عشر وهي سورة مريم. فهل كل هذه مصادفات إم إن هذا إعجاز قرآني يشهد على صدق كلام الله عز وجل؟