الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

Release time : Jan 1,1970
إن إنجاب الأطفال هو مصدر من مصادر السعادة للآباء والأمهات. يُعد الأبناء من زينة حياة الدنيا، حيث قال الله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) (الكهف:46). يعتبر التكاثر مقصد من المقاصد الأساسية التي تساعد على إستقرار الحياة الزوجية، كما أنه يساعد في تعميق العلاقات والمألفة بين الزوجين. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَناكحوا تَناسلوا أُباهي بكم الأممَ يومَ القيامةِ). 
ويعتبر الإنجاب هو أحد أسباب الزواج في الشريعة الإسلامية، كما أن الشرع حرم إجهاض الجنين ولكنه مُباح في ظروف معينة وأسباب محددة لأن الله عز وجل حرم قتل النفس.

الأطفال هم مصدر السعادة في حياة الزوج والزوجة.
الأب الذي يتزوج و ينجب الأولاد يكون أكثر سعادة من الذين يقررون عدم الزواج أو عدم إنجاب الأطفال. دعونا نتأمل في بحوث جديدة أُقيمت في ثلاث جامعات مختلفة وهي جامعة كاليفورنيا وجامعة ستانفورد وجامعة كولومبيا البريطانية. في هذه الأبحاث يؤكد الباحثون أن الآباء أكثر سعادة من غير الآباء، أي أن الزواج وإنجاب الأطفال يجلب للمرء السعادة. هذه الدراسة تناقض الرأي السائد في الغرب والذي يقول أن السعادة لا ترتبط بالزواج وإنجاب الأطفال، هذه الثقافة الحديثة هي التي قادت الغربيين إلى الإقلال من إنجاب الأطفال وإلى الاستغناء عن الزواج بصديقة مثلًا.
وتقول البروفيسورة (إليزابيث دون) إن الأزواج والآباء يكتسبون مشاعر إيجابية أكثر من نظرائهم الذين لم ينجبوا أطفالًا أو لم يتزوجوا، وهذا ما يجعل الزواج نعمة عظيمة وآية من آيات الخالق تبارك وتعالى.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21). فانظروا إلى التطابق بين الدراسات العلمية الحديثة وبين القرآن الكريم الذي نزل على سيدنا محمد من أربعة عشر قرنًا.