الحكمة الإلهية في العرق والدموع!

Release time : Jan 1,1970
إن نعم الله لا تعد ولا تحصى ولله الحمد. فنحن لا نستطيع أن نعدد كل نعم الله لأن هناك الكثير في حياتنا نألفه فلا نتفكر به وكأنه من النعم. ومن أعظم نعم الله الخفية التي ننساها هي العرق والدموع. لقد توصلت بعض الأبحاث العلمية الحديثة إلى بعض فوائد هذين النعمتين وهو ما سوف نتحدث عنه اليوم. الله تبارك وتعالى يقول في القرآن الكريم: (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) (سورة إبراهيم:34).

من نعم الله علينا.

كل شيء في جسم الإنسان هو نعمة عظيمة من عند الله مثل نعمة البصر ونعمة اللمس ونعمة الشم ونعمة السمع، نعم كثيرة جدًا. ولكن هذا الجسد يحتاج إلى صيانة مستمرة ويحتاج إلى تنظيف مستمر.


فوائد الدموع.

الدموع هي وسيلة لتنظيف العينين، حتى أن هناك دراسة علمية تقول أن البكاء ضروري جدًا لعلاج بعض حالات الاكتئاب، فالإنسان عندما يذرف بعض الدموع ويبكي هذا يفيده كثيرًا في علاج الاكتئاب. وغير أنها وسيلة لتنظيف العين، الدموع أيضًا مهمة جدا لسلامة العين أثناء طرفة العين؛ فأنت عندما تقوم بإغماض عينيك وفتحهما بما يسمى أو يعرف بطرفة العين لولا وجود الدموع كمادة لزجة تقوم بتسهيل هذه العملية قد تصاب العين بالجفاف وبالتالي يصاب الإنسان بالعمى.


فوائد التعرق.

ومثل الدموع، الله تبارك وتعالى سخر لنا نعمة العرق والتعرق.فإن هذا الجلد إذا لم يكن به تلك المسام الصغيرة جدًا التي لا نراها ولكنها موجودة التي تُفرز هذا العرق لمات الإنسان؛ فمن المعروف أن لجسم الإنسان درجة حرارة ثابتة، و يجب أن يحافظ الجسم على تلك الدرجة الثابتة. ولكن كيف يؤقلم الجسم نفسه مع اختلاف درجات الحرارة الخارجية؟ فمثلًا أنت يمكن أن تدخل في جو درجة حرارته أربعين درجة وهو أعلى من درجة حرارة جسمك، عندها يبدأ الجسم في إفراز هذا العراق لتهوية الجلد وبالتالي تكون مثل عملية التوازن مع البيئة. كما أنه يوجد هناك سموم ومواد كيميائية كلها تخرج مع هذا العرق. لذلك التعرق نعمة كبيرة جدًا أنعم الله بها على الإنسان من دون أن يشعر.


القرآن الكريم أشار إلى أهمية البكاء.

يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (سورة المائدة:83). فقوله تعالى: (تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ) فيه إشارة إلى كثرة البكاء عندما يستمع الإنسان إلى القرآن. فإن الإستماع إلى القرآن بخشوع هو وسيلة علاجية أيضًا.


حديث نبوي يوضح أهمية البكاء من خشية الله.

قال النبي عليه الصلاة والسلام : (عَينانِ لا تمَسَّهما النَّارُ : عينٌ بكت من خشيةِ اللهِ ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل اللهِ). فإن العين التي تبكي من خشية الله أثناء قراءة القرآن لا تمسها النار يوم القيامة. إذا القرآن الكريم والسنة النبوية يحثان على ضرورة أن تكون رحيمًا بكاءً رقيقًا وليس كما كان العرب يعتقدون في زمن الجاهلية أو كما يظن البعض في عصرنا هذا أن البكاء هو نقطة ضعف أو هو عيب ولكن النبي عليه الصلاة والسلام أكد أن العين التي تبكي من خشية الله لا تمسها النار.