حرية التعبير في الإسلام

Release time : Jan 1,1970
في هذا العصر الذي نعيشه انتشرت فكرة الإلحاد كثيراً. ونحن عندما نرى مكر الملحدين بالمؤمنين، وعندما نرى إستهزاء هؤلاء المشككين في نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وعندما نرى المؤامرات التي تُحاك ضد الكثير من المسلمين في بقاع الأرض من قبل هؤلاء الذين انحرفوا عن طريق الحق ومالوا عن هدى، لم ينسانا الله أبداً. الله تبارك وتعالى يريد أن يطمئننا نحن المؤمنين دائماً حيث يقول في القرآن الكريم: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (سورة فصلت:40).

تصور معي عزيزي القارئ أنك تعمل ضمن شركة ما و هناك من يمكر بك، وجاءك أعلى شخص في هذه الشركة و طمأنك قائلاً ألا تحمل أي هم فإنه يعلم كل شيء ويعلم بهؤلاء الذين يمكرون بك. عندما تعلم أن صاحب العمل يعلم بكل شيء سوف تشعر بالطمأنينة، ولن تخشى المؤامرات ولن تخشى مكرهم ولن تخشى أن يؤذيك أحداً الآن؛ لأن المدير يعلم وبالتالي سيحميك.


في الآية الكريمة تهديد ووعيد للملحدين وطمأنينة للمؤمنين.


معنى لفظ يلحدون هو الميل عن الحق والإنحراف عن طريق الله سبحانه وتعالى. فيقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا)، أن هؤلاء الذين ينحرفون عن طريق الله لا يخفون عليه شيئاً؛ فإن الله سبحانه وتعالى يرى هذا المكر الذي يتم من قبل كثير من الملحدين، وبالتالي أنت كمؤمن سوف تطمئن أن الله عز وجل يعلم بكل شيء.


الإسلام يضمن حرية التعبير.


نتقل بك البيان الإلهي ليرسم لك صورة من صور الآخرة. مشهد مرعب للملحدين من يوم القيامة. يقول الله تعالى:(أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). القرآن الكريم يقول لكل ملحد اعمل ما شئت فالله يعلم بكل شيء تفعله. ينبغي أن تعلم أيها الإنسان الذي خرج عن طريق الله أنه يراك في كل حركة وكل فكرة تخطر ببالك وكل كلمة تنطق بها. هذا الخطاب موجه للذين يقولون أن الإسلام ليس فيه حريات وأن الإسلام يضيق على الآخرين أو على المخالفين، ولكن الله سبحانه وتعالى بجلاله وعظمته يقول لكل ملحد افعل ما شئت.


القرآن يضعك أمام خيارين؛ اختر مصيرك بنفسك ومارس حرية التعبير.


أنت عندما تذهب إلى الطبيب يقول لك أنك إذا قمت بأذية صحتك بطريقة أو بأخرى فإنه سينتهي بك الحال إلى الموت؛ ولكن إذا عشت حياة صحية وحافظت على صحتك فسوف تعيش حياة أطول وتتمتع بصحة أفضل. فالله وله المثل الأعلى يقول للجميع: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). فماذا سيكون خيارك؟