إعجاز القرآن| وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
في الحقيقة أنه من الاكتشافات المهمة جدًا في القرن الحادي والعشرين الذي نعيشه هو ما يسمى بأمواج الحُبُك أو أمواج الجاذبية، ولكن القرآن الكريم قد أشار لهذا منذ أربعة قرنًا. ولذلك دعونا نتأمل ما كشفه العلماء حديثًا وكيف أشار القرآن الكريم بدقة بالغة إلى هذا الاكتشاف.

أمواج الجاذبية.

في عام 2014، أثبت العلماء أن الكون جاء نتيجة تضخم كبير أو توسع مفاجئ حدث قبل أكثر من 13.7 مليار عام تقريبًا، وبسببه نشأت النجوم والمجرات. ولكن الشيء الغريب هنا أن هذا التوسع المفاجئ أطلق موجات كونية جاذبية تشبه تلك الخطوط التي ترسمها أمواج البحر على الشاطئ الرملي. هذه الأمواج تميز السماء اليوم وتعتبر صفة مميزة للسماء، وهذا التشبيه الذي يشبه العلماء موجود في تفاسير القرآن قبل أكثر من ألف سنة.

يقولون إن الصفة المميزة للسماء أو للكون في بدايات خلقها والتي حتى الآن  بقيت آثار هذه الأمواج الجاذبية، شكل هذه الأمواج يشبه تلك التي تصنعها المياه عندما تضرب الشاطئ الرملي فهي تصنع أشكال تشبه تمامًا مثل أمواج الجاذبية التي نشأت في بداية الكون والموجودة حتى الآن واستطاع العلماء قياسها مؤخرًا.


الإعجاز العلمى في القرآن الكريم.

الله تبارك وتعالى يقول في القرآن الكريم: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ)(الذريات:7). إن أحد أهم معاني كلمة (الْحُبُكِ) هي الخطوط المتشكلة على الشاطئ الرملي، فالإمام القرطبي فسر كلمة (الْحُبُكِ) وقال ذات الطرائق، يُقال لما تراه في الماء والرمل إذا أصابته الريح حُبُكِ. ويقول أيضًا الْحُبُكِ تَكَسّر كل شيء كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة والماء القائم إذا مرت به الريح.

من أين جاءوا بهذا المعنى الذي يستخدمه العلماء اليوم للتعبير عن حقيقة هذه السماء؟

ببساطة القرآن الكريم عبر عن لك بكلمة واحدة وقال عز وجل: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ *  إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ)(الذريات:7:8)، أي أن كلامكم أيها الملحدون الذين تنسبون هذه القوانين وهذه الأمواج وهذا الكون إلى الطبيعة العمياء هو كلام مضطرب وغير دقيق وغير صحيح؛ لأن الذي أنبأكم عن هذه الأمواج وأقسم بها هو الذي خلق هذا الكون وهو الذي خلق هذه الأمواج. وهذه الآية الكريمة تأتي اليوم لتشهد على صدق القرآن الكريم وتخاطب كل مُشكك يدعي أن هذا القرآن كلام بشر تقول له إن هذا القرآن هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى.