حياة البرزخ في القرآن

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
إن الحياة الدنيا التي نعيشها الآن ليست هي الحياة الأساسية ولا هي الأبدية. الحياة الأبدية هي التي سوف نعيشها في الآخرة بإذن الله تعالى، ولكن توجد هناك حياة أخرى، ليست في الدنيا وليست في الآخرة، بل هي في البرزخ وتسمى حياة البرزخ. فدعونا نستعرض معًا و نفهم ما هي حياة البرزخ؟

نظرية النسبية وعلاقتها بحياة البرزخ.
قد يتساءل البعض منكم كيف يمكن لمن مات اليوم مثلًا أن يتساوى مع من مات قبل آلاف السنين. ومن هنا نرد على هؤلاء ونقول أنه توجد نظرية اسمها النظرية النسبية؛ هذه النظرية تؤكد أن الزمن يمكن أن يتوقف. فمثلًا الإنسان إذا تمكن من السير بسرعة الضوء فإن الزمن بالنسبة له سيتوقف تمامًا، وبالتالي تمر على الإنسان الثانية مثله مثل الإنسان آخر مرت عليه ألف سنة مثلًا أو أكثر. هذه النظرية هي نظرية علمية مؤكدة. ونستطيع استخدان هذه النظرية هنا ونتساءل هذه الروح التي تخرج من الإنسان الذي مات لا ندري أين تسافر ولا كيف تسافر ولا ندري ما هي السرعة التي تجري بها ولا إلى أين هي ذاهبة. فهذه الروح هي أمانة وتعود إلى الله سبحانه وتعالى الذي خلقها.

حياة البرزخ.
ولكن هناك حياة في البرزخ اسمها حياة البرزخ والتي يتوقف فيها الزمن بالنسبة لهؤلاء الأموات والله أعلم. ومن هنا تصبح حياة البرزخ هي حياة واحدة بالنسبة للجميع. فقد قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:( لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون:100). لذلك عزيزي القارئ، إن نظرية النسبية قدمت لنا تفسيرًا علميًا ودليلًا على إمكانية توقف الزمن بالنسبة للميت، ولهذا دائمًا يأتي العلم ليخدم هذا القرآن الكريم وليفسر لنا إياه كنا لا نتصورها من قبل. نسأل الله تبارك وتعالى أن ينجينا وإياكم من عذاب القبر