إعجاز القرآن| أقوى أمواج المحيطات

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
إن الإنسان مُحاط بالكثير من علامات ودلائل وجود الله وقدرته سبحانه وتعالى التي لا يستطيع أي بشر أن يتخيلها. فإذا نظرت إلى الفضاء وتكون المجرات والمجموعة الشمسية ستجد الكثير من الحقائق التي سوف تجعلك تتعجب من قدرته سبحانه وتعالى. بل أنت إذا نظرت إلى نفسك وتكوينك الجسدي و الخلايا الدقيقة جدًا التي تعمل في نظام مُحكم ومنظم دون إذنك أو بدون علمك سوف تقول الحمد لله دائمًا وأبدًا. ولهذا، فنحن اليوم سوف نتناول معًا موضوعًا من عجائب قدرة الله عز وجل وهو الأمواج ولكنها أمواج تحت البحر!

أمواج تحت البحر.
في دراسة حديثة، اكتشف العلماء أمواجًا يبلغ ارتفاعها ناطحات السحاب. فإنه تصل هذه الأمواج إلى أكثر من 500 متر، ولكن هذه الأمواج توجد في أعماق المحيطات وتحديدَا على عمق 5000 متر. هذا الاكتشاف العلمي الحديث يُعتبر من أهم الاكتشافات في القرن الحادي والعشرين. وقد تأكد العلماء يقينًا من وجود هذه الأمواج وقالوا أنها أعنف من الأمواج السطحية التي نعرفها ونراها فوق سطح البحر بعشرة آلاف مرة.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
هل سيغفل أو يهمل القرآن الكريم عن ذكر هذه الحقيقة العلمية؟ بالطبع لا، فالله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم: (أَوْ كَظُلُمَٰتٍۢ فِى بَحْرٍۢ لُّجِّىٍّۢ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ) (النور:40). تأملوا معي الدقة العلمية في هذه الآية، يقول تعالى كما تقول الدراسات الحديثة تمامًا (يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ). فمن كان يعلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بوجود موج عميق في أعماق المحيط؟ إنه الله سبحانه وتعالى الذي أنزل هذا القرآن على رسوله الكريم وجعل هذه الآية هي دليلًا من دلائل عديدة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.